محمد عزة دروزة

118

التفسير الحديث

سورة الزلزلة في السورة إنذار بيوم القيامة وهوله وحسابه . وحثّ على الخير وتحذير من الشرّ بصورة عامة . ومن المفسّرين من روى مكيتها وحسب ( 1 ) ومنهم من قال إنها من المختلف على مكيته ومدنيته بسبب تعدّد الروايات ( 2 ) والطابع المكي قويّ البروز عليها بحيث يسوغ ترجيح مكيّتها إن لم نقل الجزم بذلك ، بل ويلهم أنها من السور المبكرة في النزول . وتكاد تكون هي وسورة القارعة المتفق على مكيتها ونزولها مبكرة صورتين متماثلتين . ولقد جاء في حديث رواه الترمذي عن أنس أن قراءة هذه السورة تعدل نصف القرآن وفي حديث آخر عنه أنها تعدل بربع القرآن ( 3 ) . وقد يكون التباين من الرواة . وعلى كل حال فقد يكون قصد التذكر بأهوال يوم القيامة والحثّ على الخير واجتناب الشرّ من الحكمة المتوخاة في الحديث واللَّه تعالى أعلم . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها ‹ 1 › وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها ‹ 2 › وقالَ الإِنْسانُ ما لَها ‹ 3 › يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ‹ 4 › بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ‹ 5 › يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ‹ 6 › فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ‹ 7 › ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ‹ 8 › .

--> ( 1 ) انظر تفسير البغوي وابن كثير . ( 2 ) انظر تفسير الخازن والنسفي والطبرسي والزمخشري والقاسمي . ( 3 ) التاج ج 4 ص 21 .